انطلاق موسم الحصاد
انطلق موسم استلام القمح في محافظة درعا جنوبي سوريا في الأول من حزيران 2026، حيث بدأت المؤسسة العامة للحبوب باستلام محصول هذا العام لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي والأمن الغذائي. وتُنظَّم عمليات الاستلام عبر أربعة مراكز رئيسية في المحافظة هي: إزرع، والصنمين، وبصرى الشام، ونوى.
ويتوقع المسؤولون أن تنتج المحافظة نحو 106 آلاف طن من القمح هذا الموسم، مع توزيع عمليات التسليم على المراكز الأربعة. وأفادت المؤسسة بأن النظام الجديد المعتمد هذا الموسم يهدف إلى تنظيم الاستلام وتقليل التأخير مقارنة بالأعوام السابقة.
إعادة تشغيل مركز
واستأنف مركز حبوب بصرى الشام عمله بعد إغلاق دام أكثر من عشر سنوات، عقب استكمال أعمال التأهيل والتجهيزات الفنية. ويعمل المركز الآن بالطاقة الشمسية، وزُوِّد بطرق وصول جديدة لحركة المركبات، وتتراوح طاقته التخزينية بين 5 آلاف و6 آلاف طن.
وتهدف إعادة فتحه إلى تنشيط الحركة الزراعية والاقتصادية في ريف درعا الشرقي وتخفيف الأعباء عن المزارعين الذين كانوا مضطرين سابقاً لقطع مسافات أطول لتسليم محصولهم.
استلام إلكتروني
واعتمدت المؤسسة منصة حجز إلكتروني أُطلقت في الثامن من نيسان 2026 لتنظيم مواعيد التسليم وتقليل الازدحام وأوقات الانتظار في مراكز الاستلام، كما جرت أتمتة الأنظمة المحاسبية لتسريع دفع المستحقات مباشرة إلى المزارعين.
وتأخذ مِجسّة آلية عينات أولية تُمنح أرقاماً سرية لحماية هوية المزارعين قبل فحصها وتصنيفها في المختبرات، ليُخزَّن القمح بعد ذلك في خلايا الصوامع وفق درجته.
دعم الأمن الغذائي
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهد أوسع لتأمين إمدادات الحبوب المحلية والحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي. وعبر تبسيط المدفوعات وتحديث التخزين، تسعى المؤسسة إلى تشجيع المزارعين على تسليم محصولهم عبر القنوات الرسمية بدلاً من الأسواق غير النظامية.
كما يُتوقع أن تسهم إعادة تشغيل المنشآت المتوقفة وزيادة الطاقة الاستيعابية في ريف درعا الشرقي في تقصير المسافات التي يقطعها المزارعون ودعم النشاط الزراعي المحلي خلال فترة الاستلام.