انطلاق المؤتمر في دمشق
افتتحت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مؤتمراً وطنياً لحوار القطاع الخاص في مركز دمشق للمؤتمرات في الأول من حزيران 2026، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والحكومة اليابانية. وأفاد المنظمون بأن أكثر من 500 مشارك يحضرون جلساته التي تستمر حتى الثالث من حزيران 2026.
وجمع اللقاء مسؤولين حكوميين وفاعلين في قطاع الأعمال المحلي وأبناء الجالية السورية في الخارج وشركاء دوليين، بهدف بلورة أولويات اقتصادية مشتركة لمرحلة التعافي.
نموذج اقتصادي جديد
وقال وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار إن البلاد تتجه نحو نموذج اقتصادي جديد يجمع الواقعية بالانفتاح، مؤكداً أن تبني اقتصاد السوق لا يعني غياب الدولة. وأوضح أن الاقتصاد الحديث يُقاس بقدرته على بناء قطاعات إنتاجية متنوعة مندمجة في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
كما شدد على التمكين الاقتصادي للمرأة والحاجة إلى تحديث الأطر التشريعية والمؤسسية، إلى جانب خطط لإقامة مدن صناعية ذكية ومناطق لوجستية وحاضنات للتكنولوجيا.
إجراءات التمويل والضرائب
ووصف وزير المالية محمد ياسر برنية تمكين القطاع الخاص بأنه تحول استراتيجي من نموذج دولة الرعاية إلى اقتصاد تقوده المبادرة الخاصة، مشيراً إلى أن النظام الضريبي عُدِّل لمصلحة القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية.
وتشمل الخطوات القريبة التي عرضها برامج لتيسير التمويل عبر المصارف العامة والخاصة بضمانات سيادية، وإعفاءات ضريبية لمدة أربع سنوات، ومعالجة القروض المتعثرة، وتمويل استيراد التكنولوجيا الحديثة وتطوير المنشآت الإنتاجية.
دعم دولي
وأكد السفير الياباني أكيهيرو تسوغي دعم بلاده للحوار ولجهود خلق فرص العمل، فيما وصف الممثل المقيم بالوكالة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روحي الأفغاني المؤتمر بأنه يمثل مرحلة تنموية جديدة، مشيراً إلى الدور التاريخي لدمشق بوصفها مركزاً للتجارة، وداعياً إلى عقد اجتماعي متجدد بين القطاعين العام والخاص يراعي الأعباء البيئية والاجتماعية وتنمية المهارات.
وقُدِّمت هذه الإجراءات بوصفها نوايا وأولويات تخطيطية لا قوانين نافذة، مع جلسات تفصيلية حول الإنتاج والتجارة والصادرات والاستثمار قبل اختتام المؤتمر.
