دعوة لإصلاح قطاع الصرافة
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية يوم الأربعاء أن تطوير قطاع الصرافة لم يعد خياراً، بل ضرورة لتعزيز الثقة بالنظام المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي في البلاد. وأوضح في منشور على صفحته في فيسبوك أن هذا القطاع يشكّل إحدى الركائز الأساسية في دعم حركة التجارة والتحويلات المالية وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
وربط الحصرية هذه الرسالة باستراتيجية مصرف سوريا المركزي الرامية إلى تثبيت الليرة السورية (SYP) وتوجيه التعامل بالعملات الأجنبية نحو القنوات الرسمية بعد سنوات من الاضطراب.
تحديات متراكمة في السوق
عدّد الحاكم التحديات التي تواجه سوق الصرافة، وأبرزها تقلبات سعر الصرف، وتوسّع نشاط الأسواق غير الرسمية، وضعف التنسيق المؤسسي بين شركات الصرافة المرخّصة، وغياب إطار مهني موحّد. وأشار إلى أن هذه الثغرات أدّت إلى تشتّت الممارسات داخل السوق وتراجع التنسيق مع المصرف المركزي ومحدودية نشر معايير الامتثال.
وبحسب عرضه، فإن النتيجة سوق غير متوازنة تنشط فيها جهات غير مرخّصة إلى جانب الشركات المسجّلة، مع تضييق هامش المصرف المركزي في ضبط النشاط غير النظامي.
إرث تشريعي من 1986 إلى 2006
استعرض الحصرية الإرث القانوني للمهنة، واصفاً قانون الصرافة رقم 24 لعام 2006 بأنه نقلة نوعية نظّمت المهنة للمرة الأولى منذ عام 1955، بعد أن ألغى قانوناً سابقاً صدر عام 1986 كان يجرّم ممارسة المهنة بعقوبات تصل إلى الاعتقال لمدة 25 عاماً.
وأضاف أن قانون 2006 كان يُفترض أن ينقل القطاع من التجريم إلى التنظيم ومن العشوائية إلى الإطار المؤسسي والرقابي، غير أن تفشّي الفساد في مؤسسات النظام البائد حال دون تطبيقه المهني وعطّل المسار الإصلاحي الذي حمله.
توجيه التعاملات نحو القنوات الرسمية
طالب الحصرية بتعزيز تنظيم المهنة وتمكين العاملين فيها من العمل ضمن بيئة مستقرة ومنضبطة تنسجم مع استراتيجية المصرف المركزي في بناء سوق صرف متوازن وشفاف.
وذكّر بأن المصرف المركزي دعا المواطنين في شهر آب الماضي إلى حصر تعاملاتهم في مجال الصرافة والحوالات الخارجية بمؤسسات الصرافة المرخّصة والمسجّلة في سجل شركات ومكاتب الصرافة الرسمي، مبيّناً أن هذا التوجّه يبقى الإطار العام للتعامل بالعملات الأجنبية.
