العودة إلى الأخبار

العراق والإمارات يحوّلان النفط والبضائع عبر سوريا مع تصاعد مخاطر هرمز

SP Today News Desk
العراق والإمارات يحوّلان النفط والبضائع عبر سوريا مع تصاعد مخاطر هرمز

طلبت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية من دمشق تسهيلات لنقل الخام إلى ميناء بانياس، فيما عبرت أول شحنة إماراتية من 200 سيارة الأراضي السورية لإعادة تصديرها عبر اللاذقية في نيسان 2026.

مسار بديل من الخليج

بدأ العراق والإمارات تحويل شحنات من النفط الخام والسلع برًا عبر الأراضي السورية باتجاه موانئ البحر المتوسط، تخفيفًا لاعتماد التصدير على مضيق هرمز في وقت تتصاعد فيه مخاطر تعطل الملاحة في الممر.

طلبت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية من دمشق تسهيلات لنقل الخام عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. وفي المقابل، عبرت أول شحنة تضم نحو 200 سيارة من الإمارات عبر الأردن إلى سوريا خلال نيسان 2026، قبل إعادة تصديرها إلى الأسواق الأوروبية عبر ميناء اللاذقية.

عودة بانياس واللاذقية

يقع كل من بانياس واللاذقية على الساحل السوري المتوسطي. وعودة هذين المينائين إلى استقبال شحنات النفط والترانزيت تعيد إدراج الموانئ السورية في خريطة لوجستية إقليمية ظلت تتجاوزها لسنوات، وترفع نشاطًا مرفئيًا ظل أدنى من طاقته بكثير.

ويعكس الطلب العراقي تراكم مخزون من الخام تعذّر تحريكه بعد اضطرابات أصابت خطوط الشحن في الخليج، تاركةً براميل بلا مسار واضح إلى الأسواق العالمية.

الجغرافيا تتحول إلى ميزة

تجاور سوريا كلًا من العراق وتركيا والأردن ولبنان وتطل على البحر المتوسط، وهو موقع يتيح لها في فترات الاستقرار أن تعمل ممرًا بريًا وبحريًا يربط الخليج العربي بالأسواق الأوروبية والعالمية. ومع تصاعد توتر هرمز، تستعيد هذه الجغرافيا جاذبيتها التجارية أمام مصافي العراق ومصدّري الخليج.

خلفية إعادة الإعمار

تأتي هذه الفرصة بالتوازي مع اقتصاد لم تكتمل ترميماته. وتقدّر تقديرات البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار في سوريا بأكثر من 200 مليار دولار أمريكي (USD)، مع عجز مزمن في الكهرباء والمياه والبنية التحتية يقيّد طاقة الموانئ والنقل الداخلي.

ويبقى تحوّل هذه الشحنات الأولى إلى تدفقات تجارية مستدامة رهنًا بالاستقرار السياسي، وباستعداد المصدّرين الإقليميين للالتزام بعقود تتجاوز شحنات الاختبار، أي بترجمة الفرصة الجغرافية إلى تدفق اقتصادي دائم تختبره الأشهر المقبلة.

ويظل السؤال المطروح أمام دمشق هو ما إذا كانت قادرة على ترقية ميناءَي بانياس واللاذقية وشبكات النقل البرّية الموصلة بهما بسرعة تكفي للحاق بحركة النفط والبضائع التي يفتحها التوتر في هرمز، أم أن هذه الفرصة ستبقى مجرد طريق ثانوي يلجأ إليه المصدّرون عند الأزمات فقط.

شارك هذا المقال